hosamred

Bookmarks

Saturday, May 16, 2009

نقاط القوه والضعف بين مصر ومنافسيها في تكنولوجيا المعلومات‏2‏ ‏2‏

نشر في الأهرام يوم 14 ابريل 2009

هل هي كارثه ان تحتل الامارات المركز‏27‏ وقطر‏29‏ والبحرين‏37‏ وتونس‏38‏ في تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي‏,‏ ثم تاتي مصر في المرتبه‏76‏ من التقرير؟ اعتقادي ان مراكز هذه الدول والعديد غيرها ليس فيه كارثه او يحمل اي علامه قلق بالنسبه لمصر‏,‏ وانما القلق الفعلي ينبع من ان الكيان الصهيوني اسرائيل اقتنص المركز‏25,‏ وان جنوب افريقيا تحتل المركز‏52‏ والهند المركز‏54‏ ورومانيا المركز‏58‏ والبرازيل ال‏59‏ وتركيا ال‏61‏ وبولندا ال‏59,‏ وذلك لان الكيان الصهيوني هو الخصم الاول الذي يصارعنا علي الوجود‏,‏ وباقي الدول المذكوره هي المنافس الابرز الذي ينازعنا علي مزيد من فرص الاستثمار والتشغيل‏,‏ اما باقي دول العالم الوارده في التقرير من عرب وعجم فهي خارج البوره الاساسيه لصراعنا الحضاري وتنافسنا الاقتصادي في تكنولوجيا المعلومات‏,‏ ولذلك يجب الا نتخوف كثيرا مما تحققه سواء كانت مصر سابقه عليها او متخلفه عنها في الترتيب‏.‏

للتوضيح والتذكير اشير مجددا الي ما قلته الاسبوع الماضي من ان اوضاع صناعه تكنولوجيا المعلومات في مصر ومعها مجتمع المعلومات بدرجه او باخري قد غادرت منطقه القاع التي تضم دولا تتسم اوضاعها بالركود وبطء الحركه والخمود شبه التام‏,‏ لكنها لم تصل بعد الي منطقه القمه الناضجه المستقره التي تضم مجموعه الدول الاعلي تقدما ورسوخا في التحول الي مجتمع المعلومات‏,‏ ووجود مصر في هذه المنطقه يدفعنا الي تغيير طريقه قراءتنا لهذا التقرير او غيره من التقارير المشابهه‏,‏ لان الاهم لم يعد المرتبه التي تحققها مصر في الترتيب العام وهل تخلفت ام تقدمت‏,‏ ولكن الاهم الان ان نتعرف علي نقاط الضعف والقوه بيننا وبين الاخرين الذين ينافسوننا او يخاصموننا او يصارعوننا علي المستقبل‏,‏ فنحن عمليا في خضم منافسه وخصومه تدور رحاها ضمن الصراع الحضاري والوجودي الذي فرض علي مصر ان تخوضه بحكم دورها ومكانتها وقدراتها وتاريخها ومسئولياتها الوطنيه والقوميه والدينيه وهذه الخصومه مع الكيان الصهيوني بالتحديد‏,‏ ومنافسه تدور رحاها ضمن الصراع الاقتصادي الذي تفرضه متطلبات خطط التنميه وطموحات مصر في تشغيل العماله وجذب الاستثمار وتعظيم العائدات من وراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات‏,‏ سواء باعتبارها صناعه قائمه بذاتها او باعتبارها اداه تساعد في التنميه الشامله‏,‏ اضافه لاوضاع سوق تكنولوجيا المعلومات حول العالم‏,‏ وهذه المنافسه مع مجموعه من الدول تمثل كلا من الهند وتركيا وبولندا ورومانيا والبرازيل والفلبين واوكرانيا وروسيا محورها الاساسي‏,‏ لكونها تتسابق علي نفس الفرص التي اخترنا لانفسنا ان نبحث عنها‏,‏ وهي جذب استثمارات في صناعه التعهيد والمشاركات طويله المدي مع الشركات العالميه العامله في هذا المجال‏,‏و انطلاقا من ذلك تناولت اوضاعنا مقارنه بالكيان الصهيوني الاسبوع الماضي‏,‏ واليوم اشير في عجاله الي الوضع المقارن مع هذه الدول التي تتنافس معنا علي نفس الفرص‏.‏

اقول بدايه ان ولا يجب النظر الي التقرير بمعزل عن الاستراتيجيه المعلنه من قبل مصر فيما يتعلق ببناء مجتمع المعلومات عموما وصناعه تكنولوجيا المعلومات بصفه خاصه‏,‏ وما دمنا نتحدث اليوم عن المنافسه في ساحه الاقتصاد‏,‏ فان الامر يكاد يكون منصبا علي استراتيجيه بناء صناعه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات المحليه والقائمه بالاساس علي تعظيم العائد من التصدير وفتح فرص لتشغيل العماله من خلال الاستثمار في خدمات تكنولوجيا المعلومات وبشكل اساسي في صناعه التعهيد‏.‏

واذا ما راجعنا اوضاع مصر في التقرير استنادا الي هذه الاستراتيجيه سنجد ان نطاق منافسيها يوجد بشكل اساسي في مجموعه الثلاثين دوله التي تحتل المراكز من‏50‏ الي‏80‏ تقريبا‏,‏ وهي دول لم تتغير كثيرا في تقرير‏2009‏ مقارنه بتقرير‏2008,‏ فمن بين الثلاثين دوله ظهرت سبع دول فقط في تقرير‏2009‏ ولم تكن موجوده في تقرير‏2008,‏ بينما اختفت ست دول من تقرير‏2009‏ علي الرغم من انها كانت موجوده في تقرير‏2008,‏ اي ان‏23‏ دوله من الثلاثين علي الاقل مستمره في هذا النطاق التنافسي مع مصر بصوره او باخري‏.‏

ومن اهم الدول التي يضمها هذا النطاق الهند ورومانيا والبرازيل وبولندا والفلبيين واوكرانيا وروسيا وجنوب افريقيا واذربيجان وتركيا‏,‏ وهي مجموعه الدول التي لديها استراتيجيات وخطط طموحه وقويه وواضحه في مجال التعهيد وخدمات تكنولوجيا المعلومات عموما‏,‏ والبعض منها يقدم نفسه للسوق الدوليه بصوره تقترب كثيرا من الصوره التي تقدم بها مصر نفسها‏,‏ بل ويكاد يتنافس علي نفس الزبائن ونفس رووس الاموال الباحثه عن مناطق للاستثمار في التعهيد وغيرها من انماط صناعه خدمات تكنولوجيا المعلومات‏,‏ ومن الامور الجيده بالنسبه لمصر في هذا المجال ان التقرير خصص جزءا لصناعه التعهيد في مصر باعتبارها علي بدايه طريق النجاح ووصف مصر بانها من افضل خمس دول جاذبه لخدمات التعهيد‏.‏

وبمراجعه قوائم التقرير اتضح ان الدرجات التي حصلت عليها الدول الموجوده في هذا النطاق التنافسي تراوحت عام‏2008‏ بين‏4.05‏ و‏3.58‏ درجه من‏7,‏ بمتوسط عام‏3.77,‏ وتراوحت عام‏2009‏ بين‏4.15‏ و‏3.58‏ درجه من‏7‏ بمتوسط عام‏3.85,‏ وهو مستوي لا يختلف كثيرا عن الدرجات التي حققتها مصر‏,‏ والتي بلغت‏3.76‏ درجه في‏2009,‏ و‏3.74‏ في‏2008,‏ بمتوسط‏3.75‏ درجه‏,‏ ودلاله ذلك اننا نواجه منافسه شديده‏,‏ وان الانتقال من اسفل لاعلي داخل القائمه سريع ويتحقق بكسور من الواحد الصحيح‏,‏ مما يفرض علينا دراسه اوضاع هذه الدول بعمق ومتابعتها اولا باول‏,‏ وان كان ما ينشر من تقارير وبحوث عالميه في هذا الصدد يدفعنا الي القول بان الدول الاحري بالدراسه والمتابعه عن كثب هي الصين والهند وتركيا ورومانيا وبولندا والبرازيل واوكرانيا والاتحاد الروسي وبولندا والفلبين من بين الدول الثلاثين‏.‏

والمعروف ان التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات لا يتوقف عند ترتيب الدول في مراكز تصاعديه من رقم واحد الي‏134‏ مركزا فحسب‏,‏ بل يعطي لكل دوله درجه تتراوح بين صفر و‏7,‏ وكلما اقتربت الدرجه من‏7‏ كان ذلك دليلا علي حدوث تقدم وتنميه في الوضع الاجمالي لتكنولوجيا المعلومات بالدوله‏,‏ وكلما كان الارتفاع في الدرجه كبيرا تبوات الدوله مركزا متقدما في الترتيب العام‏.‏

وما يلفت النظر في هذا الصدد ان الدرجه التي حصلت عليها مصر في تقرير‏2009‏ كانت اكبر من الدرجه التي حصلت عليها في تقرير‏2008,‏ ففي عام‏2008‏ كانت الدرجه التي حصلت عليها مصر هي‏3.74‏ من‏7,‏ وفي عام‏2009‏ حصلت علي‏3.76‏ من‏7,‏ اي حققت مصر تحسنا قدره‏0.02‏ درجه‏,‏ وعلي الرغم من زياده الدرجه فان مصر تراجعت في الترتيب العام من المركز‏63‏ في تقرير عام‏2008‏ الي المركز‏76‏ في تقرير‏2009‏ اي خسرت‏13‏ مركزا‏.‏

هنا قد يتساءل البعض‏:‏ كيف نحقق تحسنا طفيفا في الدرجه ونتقهقر بقوه في الترتيب العام؟

من يراجع التقرير يكتشف بسهوله ان الامر يتعلق بطبيعه اداء المنافسين وقدراتهم‏,‏ فالتقرير يكشف عن وجود نماذج عديده من اداء المنافسين لمصر‏,‏ فهناك منافسون حسنوا درجاتهم بمعدل اكبر مما فعلناه نحن وقفزوا لاعلي في الترتيب العام‏,‏ وهناك منافسون حسنوا درجاتهم بافضل مما فعلناه نحن وحافظوا علي مراكزهم كما هي‏,‏ وهناك منافسون خسروا جزءا من درجاتهم لكنهم لم يسقطوا في هاويه التقرير او يتراجعوا بعشرات المراكز كما حدث لنا وذلك لان ادائهم من الاصل مرتفع بنسبه كبيره‏,‏ والنموذج الاول تمثله دوله مثل رومانيا التي حسنت درجاتها من‏3.86‏ درجه في‏2008‏ الي‏3.97‏ درجه في‏2009‏ محققه فارقا قدره‏0.11‏ درجه ضمنت لها التقدم ثلاثه مراكز‏,‏ من المركز‏61‏ عام‏2008‏ الي المركز‏58‏ عام‏2009,‏ والنموذج الثاني تجسده دوله مثل البرازيل التي حسنت درجاتها من‏3.87‏ الي‏3.94‏ درجه‏,‏ محققه فارقا قدره‏0.7‏ درجه‏,‏ بيد ان هذا التقدم لم يضمن لها سوي الاحتفاظ بمركزها كما هو داخل التقرير حيث ظلت في المرتبه‏59‏ عامي‏2009‏ و‏2008,‏ والنموذج الثالث يتجسد بوضوح في الهند التي تراجعت درجتها من‏4.06‏ درجه عام‏2008‏ الي‏4.03‏ عام‏2009,‏ بفارق‏0.03‏ درجه‏,‏ ومع
ذلك تراجعت اربعه مراكز فقط في الترتيب العام لتحتل المركز‏54‏ في‏2009‏ بعد ان كانت في المركز‏50‏ في‏2008,‏ ودلاله ذلك ان اداء بعض منافسينا كان اسرع واكبر واكثر فاعليه من ادائنا حتي بالنسبه لمن تراجع اداوهم تراجعا طفيفا عما حققوه من قبل‏,‏ ومن ثم ليس كافيا ان نبذل جهدا ونحقق نموا او حتي تنميه هنا او هناك ثم نكتفي بان نقدم ذلك علي انه انجاز‏,‏ بل لابد ان نربط الانجاز المتحقق باداء المنافسين وندخله كمعيار من معايير تقييم ما يتم القيام به‏,‏ بعباره اخري حينما نقول اننا جذبنا عده ملايين من الدولارات او وفرنا بضعه الاف من فرص العمل‏,‏ لابد ان نقدم ذلك في سياق ياخذ في اعتباره ما جذبه المنافسون من استثمارات وما حصلوا عليه من فرص عمل او حققوه من تنميه‏,‏ حتي يكون الحكم علي ما تحقق صائبا وموضوعيا وفي سياقه الصحيح محليا ودوليا‏,‏ والنتيجه التي يمكن الخروج بها من هذه النقطه ان اداء مصر خلال‏2008‏ حقق اضافه ولا شك‏,‏ لكنها بمعايير المنافسه اقل مما كان يتعين تحقيقه‏,‏ وان الجهد المبذول يتعين ان يزداد ويصل الي المستوي الذي يجعله ندا للمنافسين‏,‏ وهو ما يجلعنا نقول مجددا ان الامر لم يعد مرتبه في التقرير بشكل عام‏,‏ بل اصبح مقارنه لنقاط الضعف والقوه مع الخصوم والمنافسين‏.‏


جمال محمد غيطاس

نقاط القوه والضعف بين مصر ومنافسيها في تكنولوجيا المعلومات

طالعت الاسبوع الماضي بعض تفاصيل التقرير العالمي لتكنولوجيا المعلومات الذي يصدره منتدي دافوس الاقتصادي في نهايه مارس من كل عام‏,‏ وبدا من مكانه وترتيب مصر داخل الموشر العام للتقرير ان مصر حسنت اوضاعها وغادرت منطقه القاع التي تضم دولا تتسم اوضاعها بالركود وبطء الحركه والخمود شبه التام‏,‏ لكنها لم تصل بعد الي منطقه القمه الناضجه المستقره التي تضم مجموعه الدول الاعلي تقدما ورسوخا في التحول الي مجتمع المعلومات‏,‏ وهي الان تقف ضمن مجموعه الدول المتنافسه المتقاربه المستوي التي تتقافز لاعلي واسفل داخل موشر التقرير باستمرار‏,‏ فتسجل لنفسها مكاسب كبري في سنه ما وتحتل مراتب افضل‏

ثم تخفق او تحقق خسائر واضحه وتتراجع في ترتيبها الي الوراء في سنه تاليه‏,‏ وقد يكون القفز لاعلي او الهبوط لاسفل بسبب فقد او جني كسور من النقاط هنا او هناك‏,‏ واعتقادي ان وجود مصر في هذه المنطقه عده سنوات متتاليه يدفعنا الي تغيير طريقه قراءتنا لهذا التقرير او غيره من التقارير المشابهه‏,‏ لان الاهم لم يعد المرتبه التي تحققها مصر في الترتيب العام‏,‏ ولكن الاهم الان ان نتعرف علي نقاط الضعف والقوه بيننا وبين الاخرين الذين ينافسوننا او يخاصموننا او يصارعوننا علي المستقبل‏,‏ ولا يهم ان كانوا بجوارنا في المنطقه الوسط ذات الحساسيه الاعلي للتغيير‏,‏ او في المنطقه الراكده بالقاع او المنطقه الناضجه علي القمه‏.‏

اشير في البدايه الي ان هذا التقرير من اعداد منتدي دافوس الاقتصادي بالتعاون مع موسسه انسيد الرائده في مجال الاعمال علي المستوي الدولي‏,‏ وينشر تحت اسم تقرير تكنولوجيا المعلومات العالمي‏,‏ ويعتبر موشر الاستعداد الشبكي العمود الفقري للتقرير‏,‏ ويستخدم في بناوه حوالي‏64‏ موشرا فرعيا‏,‏ تقيس مدي ما لدي البلدان المختلفه من اراده وانجاز حقيقي علي الارض في تفعيل وتوظيف الفرص التي توفرها تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لخدمه عمليات التنميه وزياده التنافسيه‏,‏ كما يختبر الموشر مدي استعداد الدول لاستخدام تكنولوجيا المعلومات بفعاليه علي ثلاثه محاور الاول هو الاعمال العامه والثاني هو البيئه التنظيميه والثالث هو البنيه الاساسيه‏,‏ ولذلك يعتبر التقرير من اهم موشرات التقييم التي تحظي بالاحترام في مجال قياس مستوي نضج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بالمجتمعات المختلفه وتاثيرها علي عمليه التنميه والقدرات التنافسيه لمختلف الدول‏.‏

وحينما نتحدث عن المنافسين والخصوم لابد ان نعي ان هناك منافسه وخصومه تدور رحاها ضمن الصراع الحضاري والوجودي الذي فرض علي مصر ان تخوضه بحكم دورها ومكانتها وقدراتها وتاريخها ومسئولياتها الوطنيه والقوميه والدينيه‏,‏ ومنافسه وخصومه تدور رحاها ضمن الصراع الاقتصادي الذي تفرضه متطلبات خطط التنميه وطموحات مصر في تشغيل العماله وجذب الاستثمار وتعظيم العائدات من وراء تكنولوجيا المعلومات والاتصالات‏,‏ سواء باعتبارها صناعه قائمه بذاتها او باعتبارها اداه تساعد في التنميه الشامله‏,‏ اضافه لاوضاع سوق تكنولوجيا المعلومات حول العالم‏.‏

وعند النظر للموقف من منظور الصراع الحضاري والوجودي سنجد ان هناك طرفا واحدا يتعين ان يكون هو الاول علي الاطلاق الذي نقارن اوضاعنا باوضاعه لمعرفه ما بيننا وبينه من نقاط قوه وضعف‏,‏ وهذا الطرف هو الكيان الصهيوني او اسرائيل‏,‏ لانه الخصم والمنافس ومصدر التهديد رقم واحد لمصر علميا وتكنولوجيا واقتصاديا واجتماعيا وعقائديا وعلي كل المستويات‏,‏ واذا اردنا قراءه مفيده وجاده لهذا التقرير وما جاء به من ارقام فلابد من ان نبدا بالقاء نظره مقارنه بيننا وبين هذا الخصم‏,‏ لنتبين حقيقه من فرض علينا الصراع الحضاري والوجودي معه‏.‏

من حيث الترتيب داخل الموشر العام للتقرير احتل الكيان الصهيوني المركز ال‏12‏ عالميا في عام‏2002‏ وال‏16‏ عام‏2003,‏ وثبت في المركز ال‏18‏ في سنوات‏2004‏ و‏2005‏ و‏2006‏ و‏2007‏ ثم تراجع الي المركز ال‏25‏ في‏2008,‏ اما مصر فاحتلت المرتبه المرتبه‏65‏ عامي‏2002‏ و‏2003,‏ ثم قفزت الي المركز‏57‏ في عام‏2004,‏ ثم تراجعت الي المركز‏63‏ عام‏2005,‏ ثم تراجعت الي المركز‏77‏ عام‏2006,‏ ثم قفزت الي المركز‏63‏ مره اخري عام‏2007,‏ ثم عادت للمركز‏76‏ عام‏2008.‏

يتضح من ذلك ان القفز للامام او التراجع للوراء بالمعدلات السابقه يدل علي ان تبادل المواقع والمراتب داخل التقرير هو حدث متكرر ينجم عن تغيرات طفيفه في هذا العامل او ذاك‏,‏ وفي حاله كهذه لابد من الغوص فيما وراء الرقم الدال علي المكانه داخل التقرير للبحث في تفاصيل اوضاع هذا الخصم‏,‏ بما يوضح نقاط الضعف والقوه الضعف والقوه بينه وبين مصر‏.‏

وبمراجعه الارقام الخاصه بكل من مصر والكيان الصهيوني في الموشرات ال‏64‏ الفرعيه التي بني علي اساسها التقييم العام للتقرير الاخير والذي وضع مصر في المرتبه‏76‏ والكيان الصهيوني في المرتبه‏25‏ وجدت الاتي‏:‏

هناك سبعه موشرات فرعيه يتقدم فيها الكيان الصهيوني علي مصر بما يتراوح بين‏80‏ و‏93‏ مرتبه او مركزا من حيث الترتيب‏,‏ وما يتراوح بين‏1.62‏ و‏12.66‏ من حيث الدرجه‏,‏ فمثلا في موشر جوده موسسات البحث العلمي احتل الكيان الصهيوني المرتبه الثالثه علي العالم‏,‏ وجاءت مصر في المرتبه ال‏96‏ علي العالم‏,‏ وتشمل هذه الموشرات جوده نظام التعليم والصادرات من التكنولوجيا المتقدمه وعدد المشتركين في التليفون المحمول ورسوم توصيل التليفون للشركات وجوده مدارس الاداره ومدي وعي ونضج المشتركين‏,‏ وجوده موسسات البحث العلمي‏.‏

هناك‏13‏ موشرا فرعيا يتقدم فيها الكيان الصهيوني علي مصر بما يتراوح بين‏61‏ و‏80‏ مرتبه او مركزا من حيث الترتيب‏,‏ وما يتراوح بين‏1.13‏ و‏21.49‏ من حيث الدرجه‏,‏ فمثلا في الموشر الخاص بخادمات الانترنت المومنه جاء الكيان الصهيوني في المركز رقم‏25‏ علي العالم وجاءت مصر في المركز‏103‏ علي العالم‏,‏ وتشمل هذه الموشرات التعاون في الابحاث بين الشركات والجامعات وجوده تعليم الرياضيات والعلوم وحجم تدريب الموظفين وبراءات الاختراع العمليه وعدد المشتركين في خطوط الانترنت السريعه وحريه الصحافه وتطور السوق الماليه والقدره علي الابتكار ورسوم توصيل التليفون للمنازل وانتشار الانترنت في المدارس وجوده الموردين المحليين والتوافر المحلي من خدمات التدريب والابحاث المتخصصه وخادمات الانترنت المومنه‏.‏

هناك‏19‏ موشرا يتقدم فيها الكيان الصهيوني علي مصر بما يتراوح بين‏41‏ و‏60‏ مرتبه او مركزا من حيث الترتيب‏,‏ وما يتراوح بين‏0.26‏ و‏29‏ من حيث الدرجه‏,‏ فمثلا في موشر شده المنافسه المحليه يحتل الكيان الصهيوني ال مركزا رقم‏32‏ عالميا وتحتل مصر ال مركزا رقم‏92‏ عالميا‏,‏ وتشمل هذه الموشرات سعه بيانات الانترنت وتوافر احدث التقنيات والحاسبات الشخصيه واجمالي معدل الضرائب والاشتراك الشهري التجاري في خطوط التليفون والانفاق علي تعليم الحاسبات وانتشار تراخيص التكنولوجيا الاجنبيه وانفاق الشركات علي البحث والتطوير وانتشار تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات في مكاتب وهيئات الحكومه واستيعاب التكنولوجيا في الشركات ومشتريات الحكومه من متنجات التكنولوجيا المتطوره واقل تكلفه للاتصال السريع بالانترنت وخطوط التليفون وموشر الاستعداد للحكومه الالكترونيه وعدد الاجراءات المطلوبه لابرام عقد معين وانتاج الكهرباء والاشتراك الشهري في الاتصال عالي السرعه بالانترنت وسهوله الوصول للمحتوي الرقمي وشده المنافسه المحليه‏.‏

هناك‏13‏ موشرا يتقدم فيها الكيان الصهيوني علي مصر بما يتراوح بين‏20‏ و‏21‏ مرتبه او مركزا من حيث الترتيب‏,‏ وما يتراوح بين‏0.54‏ و‏22.82‏ من حيث الدرجه‏,‏ فمثلا في موشر توافر راس المال البشري الموهل يحتل الكيان الصهيوني المرتبه رقم‏8‏ وتحتل مصر المرتبه رقم‏46,‏ وتضم هذه الموشرات حمايه الملكيه الفكريه واستقلال القضاء وفاعليه وكفاءه سلطات سن القوانين والاشتراك الشهري في التليفونات المنزليه وتكلفه مكالمه التليفون المحمول والستجيل في التعليم الجامعي والقوانين المرتبطه بتكنولوجيا المعلومات والاتصالات وعدد الموردين المحليين واتاحه الخدمات الحكوميه علي الانترنت ومستخدمي الانترنت وتوافر العلماء والمهندسين واستخدام تكنولوجيا المعلومات والاتصالات وكفاءه الحكومه وتوافر راس المال البشري الموهل‏.‏

هناك‏13‏ موشرا يتقدم فيها الكيان الصهيوني علي مصر بما يتراوح بين‏1‏ و‏20‏ مرتبه او مركزا من حيث الترتيب‏,‏ وما يتراوح بين‏0.2‏ و‏1‏ من حيث الدرجه‏,‏ فمثلا في موشر حجم استخدام الانترنت بالشركات يحتل الكيان الصهيوني المرتبه رقم‏17‏ عالميا وتحتل مصر المرتبه رقم‏37‏ عالميا‏,‏ وتضم هذه الموشرات نجاح الحكومه في ترويج تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والوقت المطلوب لتطبيق العقد واهميه تكنولوجيا المعلومات والاتصالات لرويه الحكومه للمستقبل وكفاءه الاطار القانوني لفض النزاعات وجوده المنافسه في قطاع مزودي خدمات الانترنت وتوافر خطوط التليفون الجديده واولويه تكنولوجيا الاتصالات والمعلومات لدي الحكومه وعدد الاجراءات المطلوبه لتاسيس شركه وموشر المشاركه الالكترونيه وحقوق الملكيه وتقنين الاعباء الحكوميه وحجم استخدام الانترنت في الشركات

واخيرا تتفوق مصر علي الكيان الصهيوني في موشرين فقط هما حجم الضرائب وتاثيرها والوقت المطلوب لانشاء شركه وذلك بفارق‏44‏ و‏76‏ مركزا في الترتيب الدولي و‏0.82‏ و‏27‏ في الدرجه علي التوالي‏.‏

لست في حاجه الي القول بان المقارنه السابقه تشكل مصدرا للقلق العميق لدي كل غيور علي مستقبل البلاد‏,‏ فطبقا للتقرير تبدو اوضاعنا امام هذا الخصم الشرس هشه وضعيفه‏,‏ وهذا امر لا يختلف احد علي انه يتجاوز كثيرا مساله الترتيب العام في التقرير‏,‏ فسواء تقدمنا او تاخرنا في الترتيب تبقي نقاط القوه والضعف امام اهم خصومنا مساله لها اعتبارها الاهم ودلالاتها الاقوي التي يتعين علينا جميعا العمل علي مواجهتها بلا ابطاء‏.‏


جمال محمد غيطاس

Thursday, July 24, 2008

برامج الحكومة الإلكترونية‏..‏ أطراف صناعية في جسد شبه ميت

كتب جمال غيطاس في الأهرام بتاريخ 22 يوليو 2008

كان الله في عون وزير التنمية الإدارية وفريقه المسئول عن برامج الحكومة الإلكترونية‏,‏ فطوال السنوات الماضية وهم يجهدون أنفسهم في تصميم وتنفيذ هذه البرامج وخدماتها وبوابتها علي الإنترنت ثم لا يحصدون سوي النذر اليسير من الفاعلية والإحساس الجماهيري العام بما يفعلون‏,‏ وفي أحيان كثيرة يعودون من المجتمع بخفي حنين بسبب التجاهل وعدم الوعي‏,‏ وقد تعاندهم الظروف أكثر فيحصدون سخرية يولدها عدم الفهم

‏ والآن تبدو برامجهم داخل الجهاز الحكومي والإداري بالدولة وكأنها أطراف صناعية جيدة التصميم غنية الإمكانات لكنها وضعت في جسد شبه ميت إما لا يستفيد منها علي الإطلاق أو يحدث بينه وبينها تواصل ضعيف لا يتناسب مع ما تحمله من إمكانات أو ما بذل فيها من جهد‏,‏ ووضع كهذا يكرس نجاح ظاهرة النجاح التقني والتعثر المجتمعي لهذه البرامج‏,‏ وهذه معضلة تحتاج مصارحة في المناقشة‏,‏ لأن النجاح التقني المصحوب بالتعثر المجتمعي معناه موارد ضخمة تتبدد وجهود كبيرة تتمدد ثم تصبح كالنقش في الماء‏,‏ وهذا ما لا يطيقه أحد‏.‏

دون مواربة أقول إن السبب الأساسي في هذه المعضلة أن الحكومة ـ ومن ورائها جهاز الدولة الإداري البيروقراطي ككل ـ لا تتعامل مع هذه البرامج باعتبارها فكرا جديدا وفلسفة مختلفة في العلاقة مع المواطن‏,‏ ورؤية مغايرة لحقوقه وواجباته تفرض تغييرا جذريا في منهجيات العمل والبناء المؤسسي الداخلي لجميع الهيئات والمؤسسات‏,‏ بل تتعامل معها باعتبارها مجرد أداة تحقق بعض التجميل السطحي في صورتها أمام الجماهير والعالم مجاراة لموضة التكنولوجيا‏,‏ دون المساس بما ورثته من سلطة أو ما تطبقه من طرق ومنهجيات في الأداء أو تعتنقه من رؤية لحقوقها وواجبات المواطن‏..‏ كيف ؟

التعرف علي ذلك عن قرب يتطلب إيضاح فكر وفلسفة النموذج الحكومي البيروقراطي العتيق الموروث عالميا ـ وليس مصريا فقط ـ والذي تتحدد علي أساسه طريقة تعامل أي حكومة تقليدية مع جماهيرها‏,‏ وأيضا إيضاح فكرة وفلسفة النموذج الحكومي الإلكتروني الحديث وليد عصر المعلوماتية وثورة الاتصالات والذي تتحدد علي أساسه طريقة تعامل أي حكومة عصرية إلكترونية مع جماهيرها‏,‏ وهنا أنا أستند إلي التحليل المطول الذي كتبته جلوريا إيفانز حول تجربة برنامج الحكومة الإلكترونية البريطانية خلال عامي‏2001‏ و‏2003‏وصدر بعد ذلك في كتاب بعنوان الحكومة الإلكترونية‏

وكان عماده الأساسي دراسة نقدية عميقة ورصينة لتجربة الحكومة الإلكترونية الإنجليزية قامت بها مؤسسة فورستر للأبحاث‏.‏

إن الفكر السائد منذ قرون طويلة لدي الأجهزة البيروقراطية عالميا جعل الحكومة التقليدية تتصف بالعديد من الصفات منها أنها‏:‏

ـ هرمية البناء وخضوع المستوي الأدني للمستوي الأعلي والتلقي منه بلا مناقشة‏.‏

ـ تجعل من نفسها القلب أو المركز الذي يدور حوله ويستجيب له ويخضع له كل ما سواه‏,‏ وتركز علي تحقيق ما تراه أو تضعه هي وإداراتها وهيئاتها من أهداف‏,‏ بينما الشعب والمواطنين وأصحاب المصلحة والجمعيات والمؤسسات التجارية فيوجدون علي الهامش ويسودهم شعور بأن آراءهم لا يتم تقديرها والاعتداد بها‏.‏

ـ سلطوية تتبع أسلوب إصدار التعليمات وتقديم الإرشادات الواجبة التنفيذ‏.‏

ـ تعتنق فكرة أن الحكومة هي الأساس وتركز علي الخطط والاستراتيجيات التي توضع لتخفيف الأعباء عن نفسها‏.‏

ـ تتغلب لديها ثقافة اعتقال المعلومات وحجبها علي ثقافة حرية المعلومات والإفصاح عنها‏.‏

ـ مستوي تفاعلها مع المواطنين وأصحاب المصلحة الآخرين منخفض ويركز علي أهداف الإدارات الداخلية والتعامل مع الحدث بعد وقوعه كرد فعل وتعاملاتها المباشرة مع المتعاملين معقدة بشدة وتفتقد التنسيق مما يسبب شعورا بالإحباط الشديد لدي المواطنين‏.‏

ـ تستخدم تكنولوجيات جديدة دون أخذ المستخدمين في الاعتبار‏.‏

ـ تتعامل مع الأحداث بعد وقوعها وتلتزم بقيود إجرائية وتستجيب للتغيير ولا تسعي إلي إحداثه‏.‏

ـ تري مصدر القوة هو اللجوء إلي فرض الاستقرار من خلال جعل الهياكل والطرق التقليدية هي الأساس لمختلف العمليات والثقافات السائدة في العمل‏,‏ ولذلك فإنه عند حدوث تغيير علي نطاق واسع أو المطالبة به يبدو ذلك في نظر الحكومة وكأنه انقلاب جوهري علي كل المستويات‏.‏

ـ تبدو كالقلعة المغلقة علي أصحابها ونظمها‏,‏ حيث يتم بداخلها فقط التعرف علي ما يجب علي المؤسسة أن تقوم به وكيفية القيام بذلك ومن ثم تقديمه بشكل مستقل‏.‏

ـ تسودها علاقات غير متكاملة وتتم علي أساس بيروقراطي بين الإدارات والمستويات المختلفة بداخلها‏.‏

ـ تميل إلي رفض التحديث والتعديل ولا تجرب وتتهرب من المسئولية ويكون لمبدأ كبش الفداء تأثير قوي وفعال في بيئة العمل‏,‏ كما تتسمك بطرق وأساليب العمل القديمة‏.‏

ـ بطيئة الاستجابة ومعدل استجابتها لمواطنيها يقاس بالشهور ويتأثر بهياكل وأساليب العمل التقليدية وعدم الترابط بين الإدارات وصعوبة التعديل‏.‏

ـ تميل إلي تغييرات تكتيكية لتحقيق غرض معين يلبي احتياجات فورية‏,‏ وتعيد استخدام المراحل التي تم إنجازها بدلا من العمل علي تطويرها وتحديثها‏,‏ وغالبا ما تمارس التحسين والتطوير بصورة متقطعة‏.‏

في المقابل فإن الفلسفة والفكر الذي قامت عليه مفاهيم وبرامج الحكومة الإلكترونية يحاول بناء حكومة تتصف بأنها‏:‏

ـ ذات تنظيم شبكي تعتبر أن مهمتها الأولي تقديم الخدمات ويقوم عملها علي التعاون في العمل بين جميع النظم القائمة ومشاركة الخبراء من الخارج‏.‏

ـ تركز علي تحقيق الأهداف المتعلقة بأصحاب المصلحة من الجمهور‏,‏ بالإضافة لتحسين عملية تقديم الخدمات‏.‏

ـ تعاونية تجاه مواطنيها وذات تفاعل عال معهم وتهتم برصد ردود الفعل لديهم وتركز علي أهدافهم ومتطلباتهم وتتعامل مع الأحداث قبل وقوعها بشكل يشجع علي المشاركة النشطة والتواصل الفعال‏,‏ وبالتالي يشعر المواطنون بأنهم أصبحوا جزءا من الحكومة وأكثر سيطرة علي مصيرهم الخاص‏.‏

ـ‏'‏ منصتة‏'‏ وتعتبر المواطنين هم الأساس وتركز علي إرضائهم‏,‏ وتعتمد منهج يقوم علي تولي المواطنين أنفسهم لمسئولية إدارة علاقتهم مع الحكومة‏.‏

ـ توازن بين الحق في حرية المعلومات وتداولها ومقتضيات أمن وحماية البيانات والمعلومات وصيانتها‏.‏

ـ قائمة علي نموذج اتصالات متكامل فيما يتعلق بالتواصل بين وحداتها‏,‏ ويستند هذا النموذج إلي قيم وأخلاقيات المشاركة والتعاون في العمل والمبادرة

ـ تتعامل مع الحدث قبل وقوعه وتبحث عن ابتكار طرق جديدة لأداء الأعمال وتقديم الخدمات بشكل أفضل وتبادر بإحداث التغيير واستيعابه بدلا من انتظار حدوثه ثم الاستجابة له‏.‏

ـ تري أن مصدر القوة هو امتلاك طرق وأساليب العمل وبنية تنظيمية تتسم بالمرونة وسرعة الاستجابة‏,‏ وشكل مؤسسي يسمح بالتكيف مع التغييرات الشاملة والرئيسية واستيعابها بسهولة وبأقل قدر من تعطيل سير العمل‏.‏

ـ مفتوحة وقائمة علي التعددية والتنوع وتعتمد علي الآخرين كي يقدموا العون في عملية تقديم الخدمات‏.‏

ـ تعتمد علي رأس المال الفكري وعلي خبرة الموظفين وعلي أساليب عمل مرنة كنظام العمل من المنزل أو طرق العمل عن بعد وفقا لحاجة العمل‏.‏

ـ تقبل بفكرة المخاطرة‏,‏ وتدعم تحمل المسئولية والعمل وفقا لأساليب بتقديم المكافآت والحوافز للموظفين وتطبق قرارات وأساليب عمل جديدة ومبتكرة تتيح التعامل مع المخاطر بشكل فعال‏.‏

ـ جهودها تتكامل مع جهود شركائها من المواطنين والجهات الأخري بشكل فعلي وتوافق علي قيام الشركاء بإدارة الخدمات إذا كان ذلك يفيد عملية تقديم هذه الخدمات‏.‏

ـ تستجيب لطلبات مواطنيها خلال ساعات ودائما في حالة متابعة وتعديل وتحسين لأدائها من خلال استخدام وسائل منهجية مترابطة تستجيب للتغيرات بشكل سريع وسهل‏.‏

ـ استشارية تشجع وتسهل إبداء الآراء في تقارير الإفادة علي كل المستويات‏.‏

ـ تنفذ استراتيجية تنمية وتطوير بشكل قائم علي المبادرة وبرامجها التنموية تتم وفق رؤية أكثر شمولا ودائما ما يتم تنمية وتطوير ما تم إنجازه‏,‏ وبالتالي هناك حالة دائمة من التغيير السلس والمستمر‏.‏

وتؤكد الخبرات الدولية ـ بما فيها التجربة البريطانية المشار إليها ـ أن أية حكومة تقرر تنفيذ برامج للحكومة الإلكترونية يتحتم عليها أولا أن تغير نفسها وتقلع عن الإطار الفكري المؤسساتي القديم بملامحه المشار إليها‏,‏ وتقبل وتطبق الفكر الجديد بملامحه التي تتناسب وطبيعة برامج الحكومة الإلكترونية‏

وبدون هذا التغيير الجوهري في الرؤي والأفكار يكون مصير برامج الحكومة الإلكترونية الفشل والعجز عن الانتشار مجتمعيا‏,‏ لأنه من المستحيل علي حكومة سلطوية تضع نفسها في المركز وتدفع شعبها إلي الهامش وتقدم خدماتها ببطء وتمن علي شعبها بما تفعل أن تقنع الناس بما تفعله في مجال الحكومة الإلكترونية‏.‏

في ضوء ذلك فإننا لو قارنا الفكر والفلسفة التي يعمل بها النموذج الحكومي المصري مع الفكر والفلسفة المطلوبة لنموذج الحكومة الإلكترونية ومساحة التقارب والابتعاد بينهما‏,‏ سنكتشف أن الحكومة وهي تنفذ برامج الحكومة الإلكترونية تجاهلت ـ عمدا أو جهلا ـ البعد الخاص بتحديث وتغيير الفكر والفلسفة والرؤية ومنهجيات إدارة العلاقة مع المواطنين‏,‏ وانصب اهتمامها علي الأدوات والأجهزة والبرمجيات والخبرات التقنية التي راحت تنفق عليها إما مصادفة أو رياء

والنتيجة أن صورتها التقليدية ذات الملامح غير المقبولة لا تزال كما هي دون تغيير‏,‏ ولذلك فإن المواطن حينما يسمع بالحكومة الإلكترونية لا يجد أمامه ما يجعله يقتنع بأن شيئا ما تغير لدي الحكومة‏,‏ ومن ثم لا يتهيأ عقليا ونفسيا وعمليا لتقبل فكر الحكومة الإلكترونية كشيء جديد‏,‏ وهذا بالضبط السبب الذي أورد برامج الحكومة الإلكترونية مورد التجاهل وعدم الفهم ومحدودية الانتشار وانعدام الثقة مجتمعيا‏

وجعلها في نهاية المطاف أشبه بأطراف صناعية غريبة ملتصقة بجسد مجتمع منهك سواده الأعظم غير راض عن حكومته‏,‏ فكان طبيعيا أن نجد من يسخر من هذه البرامج بدلا من تقديرها‏.‏


Monday, July 21, 2008

رفع اسعار المكالمات المحليه‏50%..‏ لماذا؟



حينما طالعت ما اعلنه مسئولو وزاره الاتصالات والشركه المصريه للاتصالات حول التعريفه الاخيره لاسعار المكالمات المحليه للتليفون الثابت والتي ارتفعت فيها اسعار المكالمات المحليه‏50%..‏ تذكرت القصيده التي كتبها الشاعر الكبير احمد فواد نجم عام‏1967‏ بعد النكسه بعنوان‏'‏بقره حاحا‏'‏ والتي حاول فيها وصف احوال مصر في ذلك الوقت‏,‏ واستاذن الشاعر الكبير في القول بانني حينما قرات القصيده وتاملت ما يقوله مسئولو الوزاره والشركه وجدت كما لو ان القصيده كتبت للشركه اليوم وليس لمصر عام‏1967,‏ فنحن امام شركه تمثل شريحه من جهد وعرق الوطن عبر اكثر من مائه عام‏,‏ تتعرض للحلب من جهات مختلفه‏,‏ بعد محاصرتها وتكتيفها بسياسات حرمتها طوال السنوات الماضيه من ممارسه العديد من حقوقها‏,‏ حتي اصبحت تتشابه في كثير من الاحوال مع البقره حاحا‏.‏

تاملت قصيده نجم فوجدتني اقسمها قسمين‏,‏ الاول يصلح لوصف ما جري للمصريه للاتصالات خلال الاعوام السابقه‏,‏ والثاني اخشي ان ينطبق علي احوال الشركه خلال اعوامها المقبله‏,‏ فكلمات النصف الاول من القصيده تقول‏:'‏ناح النواح والنواحه‏,‏ علي بقره حاحا النطاحه‏,‏ والبقره حلوب‏,‏ تحلب قنطار‏,‏ لكن مسلوب‏,‏ من اهل الدار‏,‏ والدار بصحاب‏,‏ واحداشر باب‏,‏ غير السراديب‏,‏ وجحور الديب‏,‏ وبيبان الدار‏,‏ واقفين زنهار‏,‏ ويوم معلوم‏,‏ عملوها الروم‏,‏ زقوا الترباس‏,‏ هربوا الحراس‏,‏ دخلوا الخواجات‏,‏ شفطوا اللبنات‏,‏ والبقره تنادي‏,‏ وتقول يا ولادي‏,‏ وولاد الشوم‏,‏ رايحين ف النوم‏'.‏

الان انظر معي لهذه اللمحات البسيطه من تاريخ المصريه للاتصالات خلال القرن‏21:‏ حينما ظهر المحمول عالميا وتسارعت وتيره ثوره الاتصالات وازداد تلاحمها مع ثوره تكنولوجيا المعلومات‏,‏ تغيرت بيئه الاتصالات عالميا تغيرا جذريا جعل شركات الاتصالات الام الرئيسيه كالمصريه للاتصالات غير قادره علي العمل بمفاهيمها القديمه كشركات نقل صوت تعتمد في دخلها الاساسي علي مشتركيها المرغمين علي التعامل معها‏,‏ فقد دخل الساحه معها شركات المحمول وشركات نقل البيانات التي بدات تنقل الصوت عبر شبكات المعلومات ببروتوكولات الانترنت الي غير ذلك من البدائل‏

وحينما نراجع الخبرات السياسات والاستراتيجيات التي عالجت بها الشركات الام عالميا واقليميا هذه التحديات نجد ان الاتجاه العام في هذه السياسات منذ نهايات القرن الماضي وحتي الان قام علي تطوير البنيه الاساسيه للشركات الام وتحديثها لتصبح قادره علي توسيع قاعده نشاطها وتنويعها لتقدم الخدمات والاشكال الاتصاليه الجديده وفي القلب منها خدمات المحمول وخدمات نقل البيانات والمعلومات‏,‏ بعباره اخري تمثل المخرج في امتلاك الشركه الام او قيامها بتشغيل شبكه للمحمول مع توظيف بنيتها الاساسيه في تقديم الخدمات الجديده‏,‏ فما الذي حدث للمصريه للاتصالات؟

كانت الشركه هيئه قوميه تابعه للدوله ثم حدث ما يعرف بالتحرير فتحولت لشركه تملك الحكومه اغلب اسهمها‏,‏ وساعتها كان بها العديد من العثرات كتقادم التكنولوجيا وتدني الخدمات في كثير من المناطق والاحيان‏,‏ والتمتع بهيمنه كامله علي السوق تمنحها مناعه زائفه في بعض الجوانب‏,‏ لكن الاهم انه كان لديها من العافيه والقوه والرسوخ ما يجعلها تحقق وفرا ماليا يصل الي مستوي تمويل المرحله الاولي لمشروع عملاق كمترو الانفاق‏,‏ وكان هذا تحديدا هو‏'‏ لبن حاحا‏'‏ الذي لفت لها انظار‏'‏ الروم‏'‏ كيف؟‏..‏ اليك بعض مما حدث‏:‏

في وقت التحرير كان لدي الشركه القدره الفنيه والحق الكامل في تقديم خدمات الانترنت وخدمات البيانات والمعلومات للجماهير العريضه بالاستفاده من بنيتها الاساسيه‏,‏ وفي عام‏99‏ ‏2000‏ حينما بدات تجربه الانترنت بقيمه المكالمه التليفونيه او ما اصطلح عليه بالانترنت المجاني‏,‏ تم تقييد حق الشركه في تقديم هذه الخدمات بامكاناتها الواسعه للناس مباشره‏,‏ وذلك بحجه افساح المجال امام القطاع الخاص لكي يتقدم وينمو‏,‏ وبدا الامر نظريا وكان هذه السياسات تهئ المجال لارساء اسس صناعه جديده في مجال خدمات الاتصالات‏,‏ وفي لحظه تنبه بعض العقلاء للظلم الذي تتعرض له الشركه جراء تقييد حقها في ممارسه هذا النشاط‏

فتم انشاء كيان موازي تابع لها لتمارس من خلاله بعض حقها المشروع في هذه الكعكه‏,‏ وخلال فتره التنفيذ والتشغيل اختلطت الدعايه السياسيه مع قواعد العمل الصحيحه او‏'‏ اصول البيزنس‏',‏ وبعد سنوات كانت النتيجه ان غالبيه الشركات التي تغني البعض بانه افسح المجال لانشائها سقطت في الطريق وتوارت عن الانظار مخلفه ورائها تركه ثقيله من المشكلات في مقدمتها الديون المستحقه للمصريه للاتصالات‏,‏ وفي الوقت نفسه بدانا نلاحظ ان بند‏'‏ ديون مشكوك في تحصيلها‏'‏ يتضخم في الميزانيات التي تنشرها المصريه للاتصالات سنه وراء الاخري‏,‏ حتي ان العديد من الخبراء كالاستاذ عبدالخالق فاروق بدا يربط بين عدم قدره شركات الانترنت وخدمات الاتصالات والمعلومات علي الوفاء بحقوقها تجاه المصريه للاتصالات وبين تصاعد حجم الديون المشكوك في تحصيلها لدي الشركه الام

وراي فاروق في تحليلاته ان المصريه للاتصالات ربما تكون قد تعرضت لعمليه تجريف للمال العام الموجود لديها الي بعض اطراف القطاع الخاص الذين قامروا وخسروا وصدروا مشكلاتهم للشركه‏,‏ والخلاصه لم تحصل الشركه علي حقها الكامل في تقديم خدمات الانترنت والاتصالات الجديده‏.‏

وفي بدايه التحرير ايضا كان لدي الشركه شبكه ورخصه للمحمول‏,‏ ثم فقدتهما كرها بثمن لا يوازي ما كانت ستحصل عليه فيما لو حصلت علي حقها الطبيعي والمشروع في انشاء وتشغيل شبكه محمول تراعي فيها القواعد الاحترافيه‏,‏ وحينما افاق مسئولو الشركه ومعهم من اقدموا علي سلبها هذا الحق وراوا الامور تتداعي مع الوقت لم يجدوا امامهم سوي شراء حصه من اسهم احدي الشبكات القائمه كنوع من التعويض النسبي وتبرير عدم امتلاك الشركه لحضور قوي وفاعل ومباشر في ساحه المحمول‏,‏ وبالطبع حقق هذا التصرف بعض النتائج الحسنه‏,‏ لكنه لم يعوض الشركه عن النتائج المترتبه علي اخراجها او حرمانها من ان تكون لاعبا موثرا في ساحه المحمول وتمتلك شبكتها الخاصه‏,‏ والنتيجه ان مسئوليها يشكون الان من ان الناس ذهبت للمحمول وتركت الارضي وانه لابد من البحث عن موارد جديده لتعويض خسائر هروب الجمهور للمحمول‏.‏

والان حينما ياتي مسئولو الشركه ووزاره الاتصالات ليتحدثوا عن‏'‏ المرحله الثانيه لاعاده هيكله تعريفه الاتصالات‏'‏ فنحن امام مشهد جديد مما تلاقيه الشركه ليس ببعيد عما تحدثت عنه القصيده‏,‏ فحسب تصريحات مسئولي الشركه والوزاره الاسبوع الماضي فان اعاده الهيكله شملت تخفيضات في رسوم التركيب‏250‏ جنيها تعادل‏50%‏ وفي تعريفه النداء الالي‏4‏ قروش وقرشين بنسبه‏20%,‏ وتعريفه الاتصال بين الثابت والمحمول‏15‏ قرشا بنسبه‏33%,‏ لكن في المقابل ارتفعت قيمه المكالمه المحليه بنسبه قرش صاغ يعادل‏50%,‏ والاشتراك الشهري جنيهان بنسبه‏20%,‏ واجهد المسئولون انفسهم في شرح مبررات هذه التعديلات وفي تصويرها للناس خطا علي انها تخفيضات‏,‏ واتبعوا في ذلك اساليب عجيبه للحساب‏,‏ حتي ان رئيس الشركه جمع نسب التخفيض وجمع نسب الزياده وانتهي الي ان كفه التخفيضات هي الارجح‏,‏ ولا اعرف كيف يستقيم حساب الامور علي هذا النحو؟

ان مصروفات التركيب تدفع مره واحده‏,‏ وعدد مكالمات النداء الالي لاي مشترك يقل كثيرا عن المكالمات المحليه‏,‏ والاتصال من الثابت للمحمول قيمه مضافه علي الخط لا يصح ربطها ربطا تعسفيا بالمكالمه المحليه‏,‏ علاوه علي ان الاتصال بالمحمول والنداء الالي تسبقه مكالمه محليه يدفعها المواطن في كل الاحوال‏,‏ اي ان المشترك قبل ان يتمتع بتخفيض تعريفتي النداء الالي والمحمول يكون قد دفع مسبقا قيمه الزياده في المكالمه المحليه‏,‏ ودون الخوض في الارقام التي ساقها مسئولو الوزاره والشركه والتي يسهل الرد عليها‏,‏ فنحن من الناحيه العمليه امام تخفيضات‏'‏ تجميليه هامشيه‏'‏ هدفها تمرير وتخفيف صدمه رفع سعر المكالمه المحليه بنسبه‏50%‏ والاشتراك الشهري‏20%‏ دفعه واحده‏

واقول صدمه لان سعر المكالمه والاشتراك الشهري هما‏'‏ قلب ومحور‏'‏ الفاتوره وقلب ومحور دخل الشركه من هذه الخدمه وفيما عدا ذلك امور غير موثره‏,‏ والتخابث في عرض الامر علي الناس بان الزياده‏'‏ قرش صاغ واحد في الدقيقه‏'‏ لعب بالالفاظ يفترض في الناس الغباء وعدم الفهم‏,‏ وهو امر لا يليق عند مخاطبه الراي العام‏,‏ فالناس لا تذهب في نهايه كل ثلاثه اشهر لتدفع بالقرش والدقيقه‏,‏ بل تدفع فواتير بمئات الجنيهات سوف تزيد بمقدار النصف علي الاقل‏,‏ وهذه هي النتيجه النهائيه بالنسبه للقطاع الاوسع من المشتركين‏.‏

اننا يجب الا ان ننسي ان الشركه طبقا لجداول ميزانياتها الاخيره حققت ارباحا تجاوزت المليار جنيه‏,‏ وبالتالي فالتحجج بالبحث عن موارد اضافيه يبدو امرا غير منطقي‏,‏ خاصه اذا اعتبرنا الشركه كيانا تسيطر عليه الدوله ومملوكا بصوره او باخري للشعب‏,‏ ويتعين ان يكون لمسئولياته الاجتماعيه يد طولي في سياسات التسعير خاصه اذا كان كيانا رابحا‏.‏

وتقديري ان الوجه الحقيقي لهذه التعديلات هو انها جزء من عمليه التهيئه الدءوبه طويله النفس الجاريه منذ سنوات من اجل فتح المجال امام ادخال شركه ثانيه في مجال التليفون الثابت‏,‏ وهذه التهيئه تحدث بها البعض همسا والبعض علانيه حتي من مسئولي وزاره الاتصالات انفسهم‏,‏ ومن يعود الي تصريحاتهم السابقه سيري بين ثناياها ما يفيد بان التعديلات المتتاليه في تعريفه الاتصالات وما يصاحبها من ارتفاعات هو جزء من‏'‏ سياسه تحرير القطاع وفتحه امام الاستثمار الخاص في الثابت والمحمول‏',‏ وتقديري ان التعريفه الجديده جزء من‏'‏ التهيئه‏'‏ التي تعرض الشركه لدوره‏'‏ حلب جديده‏',‏ فرفع الاسعار علي هذا النحو له احد احتمالين‏:‏ الاول ان يكون استعدادا مبكرا من الشركه لتامين عوائد باسرع ما تستطيع قبل دخول المشغل الثاني تحسبا لقيام الشركه الثانيه بخفض الاسعار وساعتها ستقوم المصريه للاتصالات بالتخفيض

والثاني ان المستثمرين الراغبين في دخول الشركه الثانيه طلبوا رفع اسعار الاتصالات المحليه والاشتراكات الشهريه الي المستويات التي تسمح لهم بتحقيق العوائد التي يرونها مناسبه ويستطيعون بها التنافس مع المصريه للاتصالات‏

وهذا المنطق يتماشي مع ما قاله البعض همسا وعرضا عن‏'‏ استراتيجيه تحرير الاتصالات‏'‏ اكثر من مره‏,‏ وبالطبع نحن نرفض ما يردده البعض من ان رفع السعر خطه مبيته لضرب‏'‏ البقره‏',‏ تقضي بان يبدا المشغل الثاني في العمل ثم يفاجيء الناس باسعار مخفضه تجعلهم يهرولون اليه تاركين المصريه للاتصالات تلعق جراحها فتقع‏,‏ وتقديري ان القائمين علي امر الوزاره والشركه ليسوا من النوعيه التي تهزم نفسها وموسساتها علي هذا النحو‏,‏ وان كان قد لفت نظري ان هولاء المسئولين تعاملوا مع العلاقه بالمشغل الثاني في تصريحاتهم الاخيره علي طريقه‏'‏ يكاد المريب يقول خذوني‏',‏ فقبل ان يوجه لهم احد نقدا او تساولا سارعوا الي نفي ايه علاقه بين رفع السعر والمشغل الثاني‏.‏خلاصه القول ان المصريه للاتصالات تكاد تصبح‏'‏ بقره حاحا القرن‏21'

والموشرات الحاليه تجعلنا نخشي من ان تتطور الامور الي الحد الذي يجعل النصف الثاني من القصيده ينطبق عليها خلال السنوات المقبله‏,‏ ولمن لا يعرف فان كلمات النصف الثاني من قصيده نجم تقول‏:'‏ البقره انقهرت‏,‏ ف القهر انصهرت‏,‏ وقعت ف البير‏,‏ سالوا النواطير‏,‏ طب وقعت ليه‏,‏ وقعت م الخوف‏,‏ والخوف ييجي ليه‏,‏ من عدم الشوف‏,‏ وقعت م الجوع‏,‏ ومن الراحه‏,‏ البقره السمره النطاحه‏'.

Thursday, July 03, 2008

برنامج صغير تخشاه سيسكو ونورتل وآفايا!

طرح مؤخرا إصدار جديد يعمل بنظام ويندوز من برنامج اتصالات الهاتف أستريكس Asterisk الذي يعد نظام تشغيل للهاتف وكان عند طرحه عام 1999 يعمل بنظام لينوكس فقط. وجرى تنزيل البرنامج الذي يعتمد على كود خادم أباشي Apache، منذ ذلك الحين حوالي 500 ألف مرة ويقوم بتنزيله ألف شخص يوميا.

رابط الخبر الأصلي

Google’s culture ‘not fit’ for enterprise apps

Anyone hoping that Google Apps can rival Microsoft’s products in the enterprise marketplace will have pause for thought after reading the astonishing testimony of development manager Sergey Solyanik, who has just gone Back to Microsoft after a stint working at Google.

more...

Thursday, May 29, 2008

XML to PDF using iText

original url

pdf version of this article

Tuesday, May 27, 2008

DWR Like framework for PHP

A dwr like framework for php.

this framework make it easy to make Ajax call to server method on RPC style

http://phpolait.sourceforge.net/doc/index.html

Thursday, May 22, 2008

Scalability Principles

Posted by Floyd Marinescu on May 21, 2008 01:06 PM
At the simplest level, scalability is about doing more of something. This could be responding to more user requests, executing more work or handling more data. While designing software has its complexities, making that software capable of doing lots of work presents its own set of problems. In this article, Simon Brown presents some principles and guidelines for building scalable software systems.

Read Scalability Principles, by Simon Brown

The principles covered in the article include:
  1. Decrease processing time
  2. Partition
  3. Scalability is about concurrency
  4. Requirements must be known
  5. Test continuously
  6. Architect up front
  7. Look at the bigger picture
more...